( فرع ) : قال في المحيط : لو جعل الحد طريق العامة لا يشترط فيه أنه طريق القرية أو البلدة ؛ لأن ذكر الحد لإعلام ما ينتهي إليه المحدود ، وقد حصل العلم حيث انتهى إلى الطريق ، وفيه الطريق يصلح حدا ، ولا حاجة فيه إلى بيان طوله وعرضه إلا على قول شمس الأئمة السرخسي فإنه قال : يبين الطريق بالذراع .
والنهر لا يصلح حدا عند البعض ، وكذا السور وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله وظاهر المذهب أنه يصلح حدا .
والخندق كالنهر ، قال في الفتاوى الرشيدية عند أبي حنيفة رحمه الله : سور المدينة والنهر والطريق لا يصلح حدا ؛ لأنه يزيد وينقص وربما يخرب السور ولا يبقى ، وعسى يترك السلوك في هذا الطريق وإجراء الماء في هذا النهر وعندهما يصلح حدا واختار شمس الأئمة الأوزجندي قولهما .