في القضاء بما تسمع فيه الشهادة بلا دعوى .
الشهادة بعتق الأمة وبالطلاق تقبل حسبة بلا دعوى ، ولا يشترط حضور المرأة والأمة ، ولكن يشترط حضور الزوج والمولى .
قال في شروط الحلواني : تحضر المرأة ليشير إليها .
( مسألة ) : لو شهد أنه أبان امرأته فلانة ، فقالت : لم يطلقني ، وقال : الزوج ليس اسمها فلانة وشهد أن اسمها فلانة ، فالقاضي يفرق بينهما .
ويماثله عتق الأمة ، فلو شهدا أنه حررها وأن اسمها كذا ، وقالت : لم يحررني ، فالقاضي يحكم بعتقها .
والشهادة بحرمة المصاهرة والإيلاء والظهار بدون الدعوى تقبل بشرط حضور المشهود عليه .
وقيل لا تقبل بدون الدعوى في الإيلاء والظهار .
والشهادة بالوقف بدون الدعوى قيل ترد ، وقيل تقبل ؛ لأن الوقف حق الله وهو التصدق بالغلة فلا يشترط فيه الدعوى كطلاق وعتق أمة .
أما الشهادة بعتق القن لا تقبل عند أبي حنيفة بدون دعواه خلافا لهما .
( تنبيه ) : قال في الفتاوى الرشيدية : إن خلاف أبي حنيفة في الشهادة بالعتق الحاصل من جهة مولاه ، أما لو شهدا أنه حر الأصل تقبل بلا دعواه وفاقا ، إذ الشهادة بحرية الأصل شهادة بحرية أمه ، والشهادة بحرية أمه شهادة بحرمة الفرج وهي حق الله فتقبل حسبة كما في الطلاق وعتق الأمة .
قال في شرح الجامع الصغير : الصحيح أن دعوى القن شرط ، وعند أبي حنيفة في حرية الأصل أيضا ، والتناقض لا يمنع صحة الدعوى والشهادة لا في حرية الأصل ولا في العتق العارض .