تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ولو أمر الخليفة أن يستخلف رجلا يسمع من الخصوم ويثبتوا عنده البينة ويكتب الإقرار ولا يقطع حكما فأمر القاضي رجلا يقوم بذلك لا يجاوز ذلك ؛ لأن الخليفة لو أمر القاضي أن يسمع الدعوى والبينة ويكتب الإقرار ولا يحكم بل يرفع الأمر إلى الخليفة حتى يقضي به الخليفة كان صحيحا ، فكذلك في حق الخليفة ، فإذا رفع القاضي لا يقضي بتلك البينة حتى يعيدوا الشهادة بحضرة المدعي والمدعى عليه ، هكذا نص عليه الخصاف ، فإن صحت الشهادة عنده قضى بتلك الشهادة ، وهذا فصل قد غفل الناس عنه ، فإن نائب القاضي يسمع البينة ويكتب الإقرار ويبعث إلى القاضي والقاضي يقضي بذلك ، ولا ينبغي له أن يقضي بتلك البينة بل عليه أن يكلفه إعادة البينة بين يديه ؛ لأن من سمع البينة وهو الخليفة لا يستفيد ولاية الحكم بتلك البينة ، فمن لم يسمع كيف يستفيد ، وكذلك الإقرار يحضر المقر والمقر له حتى يقر عنده بالحق ثم يحكم به .

وإن كان الشهود شهدوا عند خليفته بالحق للمدعي ثم ماتوا أو غابوا فأعلمه خليفته أنهم شهدوا عنده على كذا لم يقبل ذلك ولم يحكم به .

وكذلك لو أقر المدعى عليه بشيء عند خليفته ثم جحد فأخبره خليفته أنه أقر لهذا بكذا وكذا لم يقبل القاضي ذلك ؛ لأن من سمع البينة والإقرار لم يستفد ولاية الحكم بذلك ، فمن لم يسمع كان أولى إلا أن يشهد مع خليفته غيره على إقراره فيقبل ذلك على طريق الشهادة " من المحيط " .

( مسألة ) : ولا يشترط

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٨١