إذا دخل عليه أن يسلم ؛ لأنه سنة ، ولا يسعه ترك السنة للعمل فأما إذا جلس ناحية من المسجد للفصل والحكم لا يسلم على الخصوم ولا يسلمون عليه " انظر المحيط .
( فصل ) : وأما مسكنه فينبغي أن يكون وسط البلد في موضع لا يشق على الناس القصد إليه .
ومنها : أن لا يجلس على حال تشويش من جوع أو غضب أو هم ؛ لأن الغضب يسرع مع الجوع ، والفهم ينطفئ مع الشبع ، والقلب يشتغل مع الهم ، فمهما عرض له ذلك لم يجلس للقضاء ، وإن عرض في المجلس انصرف .
ومنها : أنه لا ينبغي أن يسرع القيام تشاغلا بما يريد أن يؤثر من حوائجه ، فإن عرضت له حاجة فلا بأس أن يقوم .
ومنها : أنه لا يقضي ماشيا ؛ لأنه يفرق رأيه ويخل فهمه ، وينبغي أن يكون جلوسه متربعا في مجلس الأحكام ، ولا بأس متكئا ؛ لأن الاتكاء يزيد في الفهم .
ومنها : أنه لا يتضاحك في مجلسه ، ويلزم العبوس من غير غضب ، ويمنع من رفع الصوت عنده .
ومنها : أنه لا يتشاغل بالحديث في مجلس قضائه إذا أراد بذلك اجتماع نفسه وإذا وجد الفترة فليقم من مجلسه ويدخل بيته أو يدفع الناس عنه .
منها : أنه لا يكثر من القضاء جدا حتى يأخذه النعاس والضجر ، فإنه إذا عرض له ذلك أحدث ما لا يصلح ، ويجلس طرفي النهار ما استطاع .