شهود الخارج لو وقتوا لكان أقدم ، فإذا وقع الشك في تضمنه معنى الدفع فلا يقبل مع الشك والاحتمال ، وإذا ادعى كل واحد منهما الإرث من أبيه فلو كانت العين في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا سواء ، فهو بينهما نصفان ؛ لاستوائهما في الحجة ، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما عند أبي يوسف .
وكان أبو يوسف يقول أولا : يقضى به بينهما نصفين في الإرث والملك المطلق ، ثم رجع إلى ما قلنا .
وقال محمد في رواية أبي حفص كما قال أبو حنيفة ، وقال في رواية أبي سليمان : لا عبرة للتاريخ في الإرث فيقضى بينهما نصفين وإن سبق تاريخ أحدهما ؛ لأنهما لا يدعيان الملك لأنفسهما ابتداء بل لمورثهما ثم يجرانه إلى أنفسهما ، ولا تاريخ لملك المورثين فصار كما لو حضر المورثان وبرهنا على الملك المطلق حتى لو كان لملك المورثين تاريخ يقضى لأسبقهما .
وإن أرخ أحدهما لا الآخر قضي بينهما نصفين إجماعا ؛ لأنهما ادعيا تلقي الملك من رجلين فلا عبرة للتاريخ .
وقيل : يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف ، ولو كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب ، وإن كانت العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا سواء ، يقضى للخارج ، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما .
وعند محمد للخارج ؛ لأنه لا عبرة للتاريخ هنا وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو للخارج إجماعا ، وقيل : عند أبي يوسف للمؤرخ .
وإن ادعيا الشراء من أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا سواء ، فهو بينهما نصفان ؛ لاستوائهما في الحجة .
وإن أرخا