الباعة بعضهم على بعض وتستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة فكان المطلق أسبق تاريخا فكان أولى ، هذا إذا كان المدعى في يد ثالث .
فإن كان في يدهما فكذلك الجواب ؛ لأنه لم يترجح أحدهما على الآخر باليد ولم تنحط حاله عن حال الآخر باليد ، وإن كان في يد أحدهما فإن أرخا سواء أو لم يؤرخا فهو للخارج ؛ لأن بينته أكثر إثباتا ، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهؤلاء سبقهما لما مر .
وعن محمد أنه رجع عن هذا القول وقال : لا تقبل بينة ذي اليد على الوقت ولا على غيره ؛ لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك فاستوى التقدم والتأخر فيقضى للخارج .
ولهما أن البينة مع التاريخ يتضمن معنى الدفع ، فإن الملك إذا ثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي منه ، فصارت بينة ذي اليد بذكر التاريخ متضمنة دفع بينة الخارج على معنى أنه لا يصح إلا بعد إثبات التلقي من قبله وبينته على الدفع مقبولة ، هذا إذا كانت الدار في أيديهما ، فصاحب الوقت الأول أولى عندهما .
وعنده يكون بينهما .
وإذا أرخ أحدهما لا الآخر فعند أبي يوسف يقضى للمؤرخ ؛ لأن بينته أقدم من المطلق ، كما لو ادعيا شراءه من واحد وأرخ أحدهما لا الآخر كان المؤرخ أولى .
وعند أبي حنيفة ومحمد : يقضى للخارج ولا عبرة للوقت ؛ لأن بينة ذي اليد إنما تقبل إذا كانت متضمنة معنى الدفع ، وهنا وقع الاحتمال في معنى الدفع ؛ لوقوع الشك في وجوب التلقي من جهته لجواز أن