تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يختارون في العلامة دفع الخاتم وبعضهم دفع الطينة وبعضهم دفع قطعة قرطاس ؛ وهذا لأن الخصم ربما يكون بعيدا عن المصر ، والمدعي يلحقه مؤنة الراجل ويريد أن يتحمل تلك المؤنة بنفسه فلا يلزمه شيء ، فقلنا بأن القاضي يبذل له علامة ليذهب به فيريه خصمه ويشهد على ذلك ، فإن أجاب الخصم وحضر مجلس الحكم وإلا بعث القاضي إليه من يحضره .

ومؤنة الشخص تقدمت إذا تقرر ذلك ، فمنها أن من دعي من مسافة ما ذكرنا فما دونها وجبت عليه الإجابة ؛ لأنه لا يتم عليه مصالح الأحكام وإنصاف المظلومين من الظالمين إلا بذلك ، وإن كان أبعد لا يجب .

ومنها : أن يدعوه الخصم إلى حق مختلف في ثبوته وخصمه يعتقد ثبوته فتجب الإجابة ؛ لأنها دعوى حق ، وإن اعتقد عدم ثبوته لم تجب ؛ لأنه مبطل ، وإن دعاه الحاكم وجبت الإجابة له ؛ لأن المحل قابل للحكم والتصرف والاجتهاد ومنها : النفقات فيجب الحضور فيها عند الحاكم لتقديرها إن كانت للأقارب ، وإن كانت للزوجة أو للرقيق فهو مخير بين إبانة الزوجة وعتق الرقيق وبين الإجابة .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٤٣٨