( فصل ) : وأما اللون فقال في عالي الرتبة في أحكام الحسبة تقول في ذلك أسمر أو أبيض أو أحمر أو أسود .
وفي الوثائق المجموعة : وإن كان أبيض قلت فيه أحمر ولا تقل أبيض ؛ لأن الأبيض هو البرص ، واستدل على ذلك ، بقوله في الحديث عن ﴿ أويس القرني إنه كان به بياض ﴾ أي برص ، فدعا الله فأذهبه عنه إلا قدر الدرهم .
قال والعامة تجعل الأحمر دون الأسود وفوق الأصفر وهو وهم يدل على ذلك ﴿ قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة يا حميراء ﴾ ، وقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ بعثت إلى الأحمر والأسود ﴾ وأطال في الاستدلال على ذلك ، وفيما قاله في البياض نظر لقول العباس يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل وقال زهير : أغر أبيض قباص وقال بعضهم : إنه يجوز أن يقال في الأحمر وفي الأبيض أحمر ويقال في بياض الأبيض من غير بني آدم أبيض ناصع ، وفي تأكيد الأحمر قاني ، وفي تأكيد الأسود من بني آدم ومن غير بني آدم أسود حالك وحانك باللام والنون ، وتأكيد صفرة الأصفر بأن يقول أصفر فاقع .
( تنبيه ) : وفي الوثائق المجموعة : قال بعضهم : إن الصفراء السوداء وأنكر ذلك على قائله ، وعدت منه وهلة ؛ لأن قوله عز وجل ﴿ صفراء فاقع لونها ﴾ يدل على وهم من قال ذلك ؛ إذ لا يجوز أن يقال أسود فاقع ، وإنما يجوز ذلك في الإبل ، فيجوز أن يقال في الأصفر إنه الأسود من جهة أن سوادها مشوب بشيء من صفرة ، وتقول امرأة حذلاء في المائلة الشق ،