( فصل ) : قال بعضهم : وينبغي للشاهد إذا جيء إليه بكتاب يشهد فيه أن يقرأ جميع ما فيه ؛ ليعرف الخطأ إن كان فيه من الصواب والصحيح من السقيم فيعرف ما يشهد عليه ولتكن قراءته على المشهود عليه .
وكذلك ينبغي له أن يتجنب الشهادة على النساء اللاتي ليس له بهن خلطة ، فلن تنضبط معرفة المعروفة فكيف بالمجهولة والتي لا يراها الشاهد في عمره مرة واحدة وهي متخفية مستترة أو من وراء الحجاب ، وقد تقدم شيء من ذلك .
وكذلك ينبغي أن يتجنب الشهادة على شهادة ذي جرحة أو متهم في الشهادة فيما يقبل عنه وما لا يقبل مثله في ذلك الحق خوفا من غلط الحكام فيه إذا انتقلت إليه الشهادة ؛ لأن نقلك عنه يوهم عدالته ، ولا بأس أن يشهد على شهادة من لا يعلم بجرح ولا تعديل .
وكذلك ينبغي له التحفظ من التزوير عليه في الخط فقد هلك بذلك خلق عظيم .
وكذلك ينبغي له أن يتأمل الأسماء التي تنقلب بإصلاح يسير فيتحفظ من تغييرها نحو " مظفر " فإنه ينقلب " مطهر " ، ونحو " بكر " فإنه ينقلب " بكير " ، ونحو " صقر " فإنه يجيء " صفر " فيكون في أصل الكتاب " صفر بن ظفر " مثلا فيصلح " ظفر بن مطهر " ، ونحو " حبيب " فإنه يجيء منه " حمد " ونحو " عائشة " فإنه يصلح " عاتكة " ، ويجيء منه أيضا " فاطمة " ، ويجيء من " زاذان " " شاذان " ، ويجيء من " ياقوت " " ياقوب " ، ويجيء من " جميل " " كميل " ، ويجيء منه أيضا " خليل " ، ويجيء من " سار " " يسار " ، ويجيء منه أيضا " بكار " ، ويجيء منه أيضا " نصار "