تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتاب القاضي إلى القاضي : إنها فلانة بنت فلان التميمية .

لم يجز حتى ينسبانها إلى فخذها وهي القبيلة الخاصة والفخذ آخر القبائل الست ، كذا في الصحاح ، انظر الهداية في هذا المحل .

ومن ذلك أن يأتيه الرجلان لا يعرف إلا أحدهما فيشهده أني قبضت من هذا ويشير إليه ولا يذكر اسمه حقا لي عليه وهو كذا وكذا ، أو أبرأته أو له علي كذا وما أشبه ذلك مما يتعلق به الحق للمجهول عنده ، ثم ينصرف المقر ويريد المشهود له تقييد الشهادة فينبغي للشاهد التوقف إلا أن يكون يعرف المشهود له أيضا ، وقد كان سأل عن اسمه وما يتميز به بمحضر المقر له فوافق على ذلك .

وأما إن اعتمد على قول المشهود له في غيبة المقر أن اسمه فلان فلا يصح ؛ لأنه ربما سمى له غير نفسه ممن عليه للمشهد الغائب حق كبير ليضعه أو خصام شديد ليقطعه وما أشبه ذلك مما يتأذى به الغائب ، ولا ينبغي للشاهد أن يتوهم أن أحدا لا يفعل مثل هذا ، فقد يفعل ذلك لوجوه ، وإقدام الشاهد على ذلك أمر قادح وغلط واضح ، ومن ذلك أن يشهده من لا يعرفه فيريد أن يكتفي بتعريف غيره من الناس ، وقد يكون المعرف عنده غير معروف ، أو لا يجوز قبول غيره قوله في شيء ، وهذا من أعظم الجرأة في الإقدام على المسلمين ، والذي ينبغي لمن صح دينه وراقب الله تعالى أن يصرف كل من لا يعرف في الشهادة إلى غيره ممن يعرفه مهما أمكن ذلك .

فإن اضطره إلى الشهادة عليه أمير أو كان لذلك وجه فليكن المعرف رجلين ممن

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٣٠٠