أداها بعد البلوغ والعتق والإسلام تقبل ؛ لأن الحرية والبلوغ والإسلام شرط الأداء لا شرط التحمل فيشترط وجودها عند الأداء ، وأهلية الأداء تثبت بما تثبت به أهلية التحمل وبأمور أخر ، وهو النطق والحفظ واليقظة ؛ لأن بالحفظ يبقى عنده ما تحمله من الشهادة إلى حين أدائها ، وبالنطق يقدر على الأداء وباليقظة لا يغفل عن أداء ما يجب أداؤه .
وأما شرط الزائد فسيأتي إن شاء الله تعالى في محل هو أليق به من هذا الموضع .
وطريق التحمل هو أن يدعى ليشهد ويستحفظ الشهادة ، فإن ذلك فرض كفاية تحمله بعض الناس عن بعض حيث يفتقر إلى ذلك ويخشى تلف الحق بعدم الشهادة ، فإن كان الرجل في موضع ليس فيه من يحمل ذلك عنه تعين عليه أداء الشهادة ، فبالامتناع عنها عند الحاكم يلحقه المأثم ؛ لأنه قد صار ذلك في حق المسلم كالعبادة ، ومتى لم يتعين ذلك في حقه لا يلحقه المأثم .