تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حكمها فله حالتان : حالة تحمل ، وحالة أداء كما سنبين ويجب أن تعلم أن شرطها يتنوع إلى شرط أصلي وشرط زائد ، ونعني بالأصلي شرط الوجود وهو صدور الركن من الأهل مضافا إلى المحل لأن قيام ذات التصرف بالأصل وقيام حكمه بالمحل .

فإذا وجد من التصرف ما يقوم بذاته ، وحكمه يوجد بذاته ، وحكمه حسيا كان أو شرعيا ، لكن في الحسي تعتبر الأهلية الحقيقية والمحلية ، وفي الشرعي تعتبر الأهلية شرعا ، وكذا المحلية ، وأهلية الشهادة تتنوع إلى أهلية تحملها وأهلية أدائها ، فأهلية التحمل تثبت بالعقل والحواس الخمس ، فإن أهل الشيء من يكون قادرا عليه ، والقدرة على التحمل تثبت بالعلم بما يتحمله على من يتحمله ولمن يتحمله ، والعلم يترتب على سببه وهو العقل والحواس كما بينا ، وقد شرط في خزانة الفقه في جواز تحملها معرفة ثمانية : معرفة المقر بعينه واسمه ونسبه ؛ لأن به يحصل معرفة من يتحمل عليه الشهادة .

ومعرفة عقله ورشده وكونه طائعا في إقراره ؛ لأن به تحصل معرفة شروط صحة الإقرار .

ومعرفة قدر ما يجب ليصير المشهود به معلوما ومن يجب له ليصير المشهود له معلوما .

وإن كان إقراره بالكتاب يشترط قراءة المكتوب عليه من أوله إلى آخره حتى يحصل له العلم بإقراره ، وإن كان الشاهد أعجميا يقرأ له بالعجمية ما تضمنه الكتاب ، وعلى هذا غير الإقرار من التصرفات ، والصبي العاقل أو العبد أو الكافر إذا تحمل الشهادة ثم

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٧٤