تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ولا يستحلف في الحدود إلا في السرقة ؛ لأن المقصود من اليمين النكول ، والنكول بذل أو قرار فيه شبهة والحد لا يقام لحجة فيها شبهة ؛ لأنه يحتال لدرئها ، ويستحلف في السرقة إذا طلب المدعي الضمان يحلفه بالله ما له عليك هذا المال ولا شيء منه ، فإن نكل يضمنه المال ولا يقطع ؛ لأن المال يثبت بالشبهات فجاز أن يثبت بالنكول .

ولا يستحلف في أشياء مخصوصة عند أبي حنيفة ، وهي النكاح والرجعة والإيلاء والنسب والرق والولاء والاستيلاد .

وعندهما يستحلف ؛ لأن النكول في باب المال إنما صار حجة لكونه إقرارا ؛ لأن الناكل يمتنع عن اليمين الكاذبة عادة فيصير معترفا بالحق دلالة ؛ لأن الكاذب في الإنكار مقر ضرورة ، والإقرار يصح في هذه الأشياء .

واحتج بأن قال : إنا توافقنا على شرع الاستحلاف لفائدة القضاء بالنكول ، والقضاء بالنكول ها هنا متعذر ، وتمام الحجج في المطولات .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٦٨