في ذكر اليمين وصفتها ، والتغليظ فيها ، وفيمن تتوجه عليه اليمين ومن لا تتوجه ، وما لا يستحلف فيه ، وحكم النكول ، وبيان حكم اليمين المردودة .
ومن توجه عليه اليمين فالقاضي يحلفه بالله ولا يحلفه بغير الله لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليذر ﴾ وقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ملعون من حلف بالطلاق وحلف به ﴾ ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ؛ لأن التغليظ من حيث اللفظ فكان التغليظ في اليمين أبلغ وأكمل في الزجر من اليمين الكاذبة .
وقال أبو حنيفة رحمه الله في المجرد : إن لم يتهمه القاضي اقتصر على قوله بالله الذي لا إله إلا هو ، وإن اتهمه يغلظ في يمينه .
وليس من شرطه استقبال القبلة ودخول المسجد وعند المنبر كما هو مذهب مالك والشافعي .