تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حكم الجواب عن الدعوى .

وإذا وقعت الدعوى الصحيحة بشروطها المتقدمة ، واستفرغ القاضي كلام المدعي وفهمه حتى لم يبق عنده فيه إشكال ولا احتمال ، أمر المدعى عليه بالجواب ، وهو أحد ثلاثة أشياء : إما إقرار ، أو إنكار ، أو امتناع .

الأول : الإقرار .

فإذا أقر فإن القاضي ينبغي له أن يقيد إقراره ، فإذا قيده تم الحكم ، وصفة تقييد الإقرار أن يقول : أقر بمجلس الحاكم العزيز الفلاني فلان بن فلان بمنازعة فلان بن فلان بأن له في ذمته ما ادعاه عليه وذلك كذا وكذا وجب له من وجه كذا حالة أو مؤجلة شهد عليه بذلك فلان وفلان .

القسم الثاني من أقسام الجواب : الإنكار .

ويشترط في الإنكار أن يكون صريحا فلا يقبل منه أن يقول : ما أظن له عندي شيئا ثم إذا صرح بالإنكار فإن القاضي يقول للقائم : ألك بينة ؟ ، فإن أتى بها وقبلها تم الحكم ، وإن قال : لا بينة لي .

يقول : لك يمينه .

وأصله قضية الحضرمي والكندي فإنهما اختصما في شيء بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام للمدعي منهما : ﴿ ألك بينة ؟ فقال : لا ، فقال : لك يمينه ليس لك غير ذلك ﴾ .

.

ولو سكت المدعى عليه ولم يجب بلا أو نعم ولم يكن به آفة سماوية تمنعه من الكلام يجعله القاضي منكرا حتى لو أقام المدعي البينة عليه تسمع ، انظر الخلاصة .

الثالث من أقسام الجواب : الامتناع من الإقرار والإنكار .

مثاله : لو قال لا أقر ولا أنكر فقد اختلف فيه قال أبو حنيفة : لا يستحلف ، وقالا

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٥٥