باعتبار البقاء إلى وقت الدعوى فظاهر .
وأما الأصل الثاني فبيانه في مسائل منها : إذا ادعى دارا أنه شراه من فلان الغائب وهو يملكه وقال ذو اليد : هو لي .
فبرهن المدعي ، يحكم على الحاضر والغائب ؛ إذ المدعى شيء واحد وهو الدار ، والمدعى على الغائب وهو الشراء منه سبب لثبوت ما يدعيه على الحاضر ؛ إذ الشراء من المالك سبب لا محالة ، كذا في فصول العمادي .
قال عماد الدين : وهنا أعجوبة ، ذكر في الفتاوى الصغرى : لو صدقه ذو اليد في ذلك ، فالقاضي لا يأمر ذا اليد بالتسليم إلى المدعي ؛ لئلا يحكم على الغائب بالشراء بإقراره ، وهي عجيبة .
معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤