تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يستفاد بها من النظر في الأحكام ، وما ليس للقاضي النظر فيه ، ومراتب الولاية التي تفيد أهلية القضاء أو شيئا منها أما ولاية القضاء فقال القرافي في كتابه المسمى بالذخيرة : هذه الولاية متناولة للحكم لا يندرج فيها غيره .

وقال أيضا في موضع آخر : وليس للقاضي السياسة العامة لا سيما الحاكم الذي لا قدرة له على التنفيذ كالحاكم الضعيف القدرة على الملوك الجبابرة ، فهو ينشئ الإلزام على الملك العظيم ولا يخطر له تنفيذه لتعذر ذلك عليه ، بل الحاكم من حيث إنه حاكم ليس له إلا الإنشاء ، وأما قوة التنفيذ : فأمر زائد على كونه حاكما ، فقد يفوض إليه التنفيذ ، وقد لا يندرج في ولايته ، وليس له قسمة الغنائم وتفريق أموال بيت المال على المصالح وإقامة الحدود وترتيب الجيوش وقتال البغاة وتوزيع الإقطاعات وإقطاع المعادن ونحو ذلك ، فلا يجوز لأحد الإقدام عليه إلا بإذن إمام الوقت الحاضر انتهى .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٢