تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانت الدعوى في الأعيان والأموال بسبب الإقرار وادعى أنه له لما أقر به ذو اليد أو ادعى عليه دراهم وقال لما أنه أقر بها أو قال ابتداء : إنه أقر أن هذه العين لي أو أقر أن لي عليه كذا قال في الذخيرة قيل : تصح هذه الدعوى ، وقيل : لا ، وهو قول عامة المشايخ ؛ لأن نفس الإقرار لا يصلح سببا للاستحقاق ، فإن كان الإقرار كاذبا لا يثبت الاستحقاق للمقر له ، فقد أضاف الاستحقاق إلى ما لا يصلح .

وكذا اختلفوا هل تصح دعوى الإقرار من طرق الدفع ، حتى لو برهن المدعى عليه أن المدعي أقر أنه لا حق له على المدعى عليه ، أو أن المدعى عليه أقر أن هذا ملك المدعي ، قيل : لا يقبل ، وعامتهم على أنه يصح .

وأجمعوا أنه لو قال : هذا ملكي وهكذا أقر ذو اليد أو قال : لي عليه كذا وهكذا أقر به المدعى عليه ، فإنه يصح وتسمع البينة على إقراره ، إذ لم يجعل الإقرار سببا للوجوب وفي هذه الصورة لو أنكر هل يحلف على إقراره ؟ فيه خلاف .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ٢٠٩