خاصة كما ذكرنا .
وذكر في فتاوى رشيد الدين قوله " ثبت عندي حكم لكن الأولى أن يبين أن الثبوت بالبينة أوبالإقرار ؛ لأن الحكم بالبينة يخالف الحكم بالإقرار .
قال القرافي : والقول الشاذ يرى أن حقيقة الحكم مغايرة لحقيقة الثبوت ، ومع تغاير الحقائق لا يمكن القول بحصول أحد المتغايرين عند حصول الآخر ، إلا أن يجزم بالملازمة ، واللزوم غير موثوق به لاحتمال أن يكون عند حصول الآخر غيبة ما علمنا بها فيتوقف حتى يحصل اليقين بالتصريح بأنه حكم هذا في الصور المتنازع فيها التي حكم الحاكم فيها بطريق الإنشاء .
وأما الصور المجمع عليها كثبوت القيمة في الإتلاف والقتل للقصاص وثبوت الدين عنده في الذمة وعقد القراض وثبوت السرقة للقطع فالثبوت الكامل في هذه الصور جميعها لا يستلزم إنشاء حكم من جهة الحاكم ، بل أحكام هذه الصور مقررة في الشريعة إجماعا ، ووظيفة الحكام في هذه الصور إنما هو التنفيذ ، وسيأتي بيان معناه .
وأما فيما عدا التنفيذ : فالحاكم والمفتي فيه سواء ، ليس ها هنا حكم استناب صاحب الشرع فيه الحاكم أصلا ألبتة ، بل هذه أحكام تتبع أسبابها كان ثم حاكم أم لا ، نعم الذي يقف على الحاكم التنفيذ مع أنه غير مختص به في الدين وشبهه ، فلو دفع المتلف القيمة والمدين الدين وسلم البائع المبيع استغني عن منفذ من حاكم أو غيره ، وإنما يحتاج إلى الحاكم في الصور المجمع عليها إذا كانت تفتقر إلى نظر واجتهاد وتحرير أسباب ، كفسخ الأنكحة إذا كان