تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينافي الحكم بالصحة القيام بالرجوع في القرض ، وإن حكم بالموجب والإلزام بمقتضى مذهبه امتنع على المقرض الرجوع في العين المقرضة الباقية عند المقرض ؛ لأن موجب القرض عند الحاكم المذكور امتناع الرجوع .

ومنها : الرهن فإنه يدخله الحكم بالصحة والحكم بالموجب ، والحكم فيه بالصحة لا يمنع المخالف في الآثار من العمل بآثاره على عقيدته ، فإنه لا يناقض شيئا من الحكم بالصحة كما تقدم في المسألة الأولى ، وإن صدر فيه الحكم بالموجب والإلزام بمقتضاه نظر إلى المختلف فيه ، فإن كان من موجبه عند الحاكم المذكور الإلزام امتنع على المخالف العمل بما يخالف عقيدة الحاكم المذكور .

ومثاله : لو حكم شافعي أو حنفي بصحة الرهن وحصل فيه إعادته إلى الرهن بعارية بعد الحكم بصحة الرهن لم يكن ذلك مانعا لمن يرى فسخ الرهن بالعود إلى الراهن كما هو مذهب مالك على وجه مخصوص ، وهو أن يعيده اختيارا ويفوت الحق فيه بإعتاق الراهن مثلا وقيام الغرماء عليه وإذن المرتهن للراهن في الوطء أن يفسخه ؛ لأن الحكم بالصحة ليس منافيا للفسخ بما ذكر ، بخلاف ما لو حكم حنفي أو شافعي بموجب الرهن عنده والإلزام بمقتضاه فإنه يمتنع على الحاكم المالكي أن يفسخه بما سبق ذكره ؛ لأن موجبه عند الحنفي دوام الحق فيه للمرتهن مع العود ، فالحكم بالفسخ لأجل العود المذكور مناف لحكم الحنفي بموجبه عنده - والله تعالى أعلم - .

فهذه الفروق التسعة مع الفرق الأول وهو العاشر يحصل بها

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٦٢