بالصحة ، ونحوه الحبس ، إلا إذا كان مختلفا فيه وطلب فيه الحكم بالصحة بطريقه فإنه يحكم حينئذ بالصحة ويكون الحكم بالموجب ، والحال ما ذكرنا متضمنا للحكم بصحة الحبس المختلف فيه ، وهذا ضابط ينبغي التنبه له .
الخامس : أن الحكم بتنفيذ الحكم المختلف فيه يكون بالصحة عند الموافق ، وكذلك عند المخالف الذي يجيز التنفيذ في المختلف فيه ، فالحكم بموجب الحكم المختلف فيه يكون حكما بالإلزام بالمختلف فيه فيكون حكما بالإلزام بذلك الشيء المحكوم فيه ، فيجوز ذلك من الموافق ولا يجوز من المخالف ؛ لأنه ابتداء حكم بذلك الشيء من غير تعرض للحكم الأول في هذا الحكم الثاني ، وذلك لا يجوز عند المخالف .
( تنبيه ) : قوله " لأنه ابتداء حكم " مخالف لما قاله بعضهم ؛ لأن التنفيذ عنده ليس هو إنشاء حكم إلا أن ينشئ فيه حكما ، وسيأتي ما ذكره في ذلك .
السادس : لو ترافع متبايعان إلى حاكم شافعي وتنازعا على وجه يقتضي التحالف فحكم بتحالفهما كان منه حكما بالإلزام لا بصحة التحالف ، والتحالف قبل وقوعه لا يحكم بصحته ، وكذا كل يمين وإلزام فيما لا يقع ؛ لأنه لا يحكم فيه بالإلزام وهو موجب الحجة القائمة ولا يحكم فيه بالصحة .
السابع : لو حكم حنفي بموجب البيع بعد ثبوت ملك البائع وأنه من أهل التصرف لم يكن ذلك حكما بصحة البيع .
ولكن يكون بعد قبض المشتري حكما له بالملك ؛ لأن موجب البيع الفاسد عنده بعد القبض حصول الملك على ما هو مقرر فيما يفوت به البيع ،