تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهما على الترتيب مثلا أو قامت البينة على ذلك وكان مقتضى مذهب الحاكم أنه للأول أو للثاني فحكم له بأنه المالك كان ذلك حكما مستقلا صحيحا ، وإنما دخل الحكم في ذلك ؛ لأنه يقتضي الملك ، وجميع وجوه الملك يدخلها الحكم .

وأما الذبائح : فيدخلها الحكم من جهة التقصير المقتضي للتغريم .

وكذا دفع الأجرة لو قامت البينة بأنه ذبح صحيح فإنه يحكم له باستحقاق الأجرة .

وكذا لو باع صاحب الذبيحة الذبيحة لشخص ثم ترافعا إلى حاكم وادعى المشتري أنها حرام لأمر ادعاه وظهر للحاكم ذلك بإقرار أو بينة وحكم على البائع برد الثمن كان ذلك حكما منه بتحريم الذبيحة .

وكذا إذا ثبت التقصير في الذبح وحكم بالغرم كان ذلك متضمنا للحكم بحرمة الذبيحة وأما الأطعمة : فيدخلها الحكم استقلالا .

مثاله : إذا نزلت برجل مخمصة ووجد مع رجل طعاما فامتنع من إطعامه ومن مساومته فإن له أن يقاتله فإن مات الجائع وجب القصاص عند من يراه وإن أخذه الجائع قهرا فعليه قيمته وأما النكاح وتوابعه : فدخول الحكم بالصحة والموجب فيهما واضح .

وكذا سائر المعاملات من البيع والقرض والرهن والإجارة والمساقاة والقسمة والشفعة والعارية الوديعة والحبس والوكالة والحوالة والحمالة والضمان وغير ذلك من أبواب المعاملات كلها يدخلها الحكم بالصحة والحكم بالموجب ، فلا نطول بالتمثيل .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٥٣