تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم : أن خطة القضاء أعظم الخطط قدرا وأجلها خطرا ، وعلى القاضي مدار الأحكام وإليه النظر في جميع القضايا من القليل والكثير بلا تحديد .

وقال بعض الناس : للقاضي النظر في جميع الأشياء إلا في قبض الخراج .

وقال القاضي ابن سهل : يختص القاضي بوجوه لا يشاركه فيها غيره من الحكام ، وذلك النظر في الوصايا والأحباس والعقد والترشيد والتحجير والتقسيم والمواريث والنظر للأيتام والنظر في أموال الغائب والنظر في الأنساب والجراحات وما أشبهها والإثبات والتسجيل .

قال بعضهم : ولا يجب للقاضي أن يرفع من عنده نظراء إلى غيره من الحكام كما يرفع غيره من الحكام إليه ، فهذه الأمور التي قدمنا ذكرها لا ترفع إلا إليه ولا تكون إلا في ديوانه ، وإذا ضيع القاضي ذلك كانت منه هجنة .

قال بعض أشياخ أشياخي : هذا الذي أدركت الناس عليه من ترتيب الحكام القضاة في الأمور التي لا ينبغي لغيرهم النظر فيها .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٢٩