تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينظر فيه ، فإن تبين له أنه حكم بجور ووجده في القضاء مفسدا مثل أن يقضي بشهادة نصراني أو مثل أن يبطل المهر من غير بينة ولا إقرار أو بعدم تأجيل العنين وما أشبه ذلك ، فأرى أن يفسخه .

وأما إن وجد القضاء بما لم يتبين فيه الجور ولا الخطأ الصراح مثل أن يجد فيه شهدت عندي بذلك بينة فقبلتها ورأيت أن الحق لفلان فقضيت له بما تبين لي ، فلا أرى له أن ينظر فيه .

قال بعضهم : ويحمل القضاء على الصحة ما لم يتبين الجور ، وفي التعرض لذلك ضرر بالناس ووهن للقضاة .

قال : فإن القاضي لا يخلو من أعداء يرمونه بالجور ، فإذا مات أو عزل قاموا يريدون الانتقام منه بنقض أحكامه ، فلا ينبغي للسلطان أن يمكنهم من ذلك .

قلت : وما قاله بين إلا قوله " شهدت بذلك بينة فقبلتها ، ففيه نظر .

فقد يقبل غير العدول ، وإنما الذي ينبغي أن ينظر فإن صرح بأسماء الشهود وهم عدول وبين وجه الحكم فلا ينبغي أن يفسخ ، وأما مع الإجمال فلا .

معين الحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معين الحكامج ١ · ص ١٠٣