ورجعت قبائل المغل إلى تمر، وساروا تحت رايته. وذهب طقطمش في ناحية الشمال، وراء بلغار، متذمما بقبائل أروس من شعوب الترك في الجبال. وسارت عصائب الترك كلها تحت رايات تمر؛ ثم اضطرب ملوك الهند، واستصرخ خارج منهم بالأمير تمر، فسار إليهم في عساكر المغل، وملك دلي، وفر صاحبها إلى كنباية مرسى بحر الهند، وعاثوا في نواحي بلاد الهند؛ ثم بلغه هنالك مهلك الظاهر برقوق بمصر، فرجع إلى البلاد، ومر على العراق، ثم على أرمينية وأرزنكان، حتى وصل سيواس فخربها، وعاث في نواحيها، ورجع عنها أول سنة ثلاث من المائة التاسعة. ونازل قلعة الروم، فامتنعت، وتجاوزها إلى حلب، فقابله نائب الشام وعساكره في ساحتها، ففضهم، واقتحم المغل المدينة من كل ناحية. ووقع فيها من العيث، والنهب والمصادرة
واستباحة الحرم، ما لم يعهد الناس مثله؛ ووصل الخبر إلى مصر، فتجهز السلطان فرج بن الملك الظاهر إلى المدافعة عن الشام، وخرج في عساكره من الترك مسابقا المغل وملكهم تمر أن يصدهم عنها.
لقاء الأمير تمر سلطان المغل والططر
لما وصل الخبر إلى مصر بأن الأمير تمر ملك بلاد الروم، وخرب سيواس،