الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اسالكها ، كما لا يستصعب على الصي طريق الشدي ، ولا على التحل بنساء بيته السدس : أغطى كل شيء خلقه ثم هدى [طه: 530) . فالله تعالى يتولى اطعامه وسقيه بما شاء من إمداده وأما حال المسكين الني ليست هذه المشاهدة من فطرته(1) ، ولا من جيلته والعوائق عنها مكتنفة به ، فهو يرتقي - بالتلفت إلى شيء من هذا الكشف وطلبسه ، اولو كان دون مراتب الأنيياء صلوات الله عليهم - مرتقى صعبا ، وخطرا عظيا ، هذا الع ما فيه من للمهالك والعوائق التي يجب الحذر منها(1) باجتنابه كما قدمنا ذكره (1) في د: " ليست هذه الغطرة المشاهدة من فطرته* .
(7) ي د : " حذرحاه ، وفي حامش ج : " حذرها " نسخة.
الكلام فيما تقل المتأخرون اسم التصوف إلي الكلام فيما نقل المتآخرون اسم التصوف إليه والرد عليهم في ذلك اعلم أن مجاهدة المكاشفة(1) كما قدمناه - مشتملة على المجاهدتين الأخريين : مجاهد الاستقامة ، ومجاهدة التقوى ، إذ هي مشروطة بهما ، فصارت حينئذ مشتملة على مجاهدة ريأضة ، ثم على مكاشفة ومشاهدة ، فلا جرم أن هذا العلم ينقسم إلى نوعين : (2) بأحكام المجاهدات والرياضة وشروطها ، ويسمى علم المعاملة وعلم يرفع الحجاب وأحوال مابعده ، ويسمى علم المكأشفة ، وعلم الباطن ووتحقيقه أن القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته(1) المذمومة ، ثم إخماد القوى الشرية ومحاذاة جانب الحق به - كما قدمناه - يرتفع عنه الحجاب ، ويتجلى فيه النور الهي ، فتنكشف له بذلسك أسرار الوجود عليوه وسفله(2) ، وملكبوت السموات اوالأرض ، وتتضح له معاني العلوم والصنائع ، وتنحل جميع الشكوك والشيه ، ويطلع اعلى ضمائر القلوب وأسرار الوجود ، وتنكشف له معاني المشتبهات البواردة في الشرع ال اى تحصل له المعرفة يحقائق الوجود كله على ماهي عليه : من ذات الله ، وصفاته ، ووافعاله ، وأحكامه ، وقضائه، وقدرته ، والعرش ، والكرسي ، واللوح، والقلم اوالحكمة في خلق الدنيا والآخرة ، ووجه ترتيب الآخرة على الدنيا، والمعرفة بمعنى 417 في د:" الكشف* .
(2) يعتد اين خلدون هنأ على الغزالي في الإحياء : 19/1-20 ، وبتصرف قليل (3) يد :" الصفات*.
(4) يد : 6 علويه وسغليه* .
الكلام فيما نقل المتأخرون اسم التصوف إليه النبوة ، والوحي ، وليلة القدر، والمعراج، ومعرفة الملائكة ، والشياطين ، وعداو الياطين للإنس ، ولقاء الملائكة للأنبياء، وظهورهم له ، ووصول الوحي إلى التبي اكرامة الولي ، وطريق المجاهدة ، وتزكية القلب وتطهيره ، ومعنى القلب ، والروح ومعرفة الأخرة ، وأحوال القيبامة : من الصراط ، والميزان ، والحساب ، والحوض والشفاعية ، وعبذاب القبر/23/، والجنة ، والتار، والعذاب ، والنعيم ، ومعنى لقاع اله، والنظر إليه ، والقرب منه ، وقربه من العبد ، وجميع ماكان يسمع من الآسماء ويتوهم لها من معاني مبهمة غير متضحة(0).
فعلم المكاشفة : أن يرتفع الغطياء حتى تتضح جلية الحق في هذه الأمور كلها اصاحا يحصل به اليقين الذي يجري مجرى العيان من غير نعت و(1) لا اكتساب ، وهذا امكن في حق هذه اللطيفة الربانية . كما قدمناه ، وإنما حجبها عن ذلك ماتلوثت به ن توابع البدن وصفات البشرية ووعلم المعاملة الذي هو علم طريسق الآخرة : هو العلم بكيفية تطهير القلب من الخبائث والكدرات بالكف عن الشهوات ، وإخماد القوى البشرية بقطع جميع العلائق الدنية ، والاقتداء بالأنيياء صلوات الله عليهم في جميع أحوالهم ، فيقدر ما يتجلي من القلب ، ويحاذي به شطر الحق تتلألأ فيه حقائقه ، وهذه هي الرياضة والمجاهدات الي قدمتا ذكرها فأما(2) علم المعاملة فهو على صنفين : لأن مطلوب السالك إن كان النجاة فقط الم يترق إلى الأعلى منها ، فهذا يكفيه الورع ومجاهدة القلب ، على مقتضى الوقوف د حدود الله في أعماله الباطنة والظاهرة ، وهذا هو فقه7) الباطن الذي ذكرنسا أنه (1) الإحياء : 19/1 بتصرف.