وأما المجاهدة الثانية : فهي مشروعة في حق الأمة ، فرض عين في حق الأنبياء الوات الله عليهم ، ومأخذها من الشريعة ظاهر ، وذلك أن الشارع لما كان حريصا على النجاة ، وكان في الحكمة الشرعية والعادية أن دفع المصار مقدم على جلب المشافع وا أهاب بالكافة إلى الدخول فيما يتجيهم من الهلاك ، ويأخذ بججزاتهم عن النار ، وهد (1) في د : " واختلف* (2) في د : " فاختلفتا.
4 ليس في القرآن : ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الكاقرون) ، (الفاسيقون) ، ولكن ربما اعتمد لين لدون على حفقله فالتبست عليه الآية الأخرى : ( ومن لم يخكم بتا أنزل الله فأولشك هم الافرون ) (المائدة : 40/5]، هم الظالمون ) (المائدة : 45/5 ]،( هم الفاسقون المائدة : 47/6].
الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الي الأحكام العامة للمكلفين ، ونبه الخواص بهديسه وطريقه ونعت بيانه ، للنعيم اوالشقاء على تفاوت الدرجات ، وتباين المنازل في السعادة ، وأن الصديقين والشهداء اوالصالحين لهم سعادة أخرى أعلى من النجاة ، وطريقها الاستقامة :{ سراط الذين المت عليهم )* [الفاتحة : 6/1] . وأن أعلى مراتب هذه السعادة هو النظر إلى وجه الله اوأما المجاهدة الثالشة : وهي مجاهدة الكشف ، فالذي نراه أنها محظورة حظر الكراهية أو تزيد ، قال الله تعالى : ( وجعلتا في قلوب الذين اتبعوة رأفية ورحمة ووهبانية اثتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فما رعوها حق رعايتها ، لفاتينا السذين آمنوا منهم أجرهم ، وكثير منهم فاسقون ) [الحديد : 27/57] . وهذه الجاهدة رهبانية ، إذ تفسير الرهبانية عند أهل الأثرأنها رفض النساء(1) واتخاذ الصوامع ، ثم بين تعالى أن هذه الرهبانية لم يكتبها عليهم ، وإنمسا قصدوا بها ابتغا ضوان الله ، ثم لم يرعوها حق رعايتها ، فقسال تعسالى في حقهم : { وكتير منهم اسيقون* [الحديد : 27/57] ، نعيا لهم وذما لهم في دم ارتكاب الرهبانية وعدم توفيتها اقها من الرعاية . قال القاضي أبو محمد ابن عطية(2) : " وفي هذا /22/ التأويل لزوم الام لكل من بدأ بتطوع ونفل ، وأنه يلزمه أن يرعاه حق رعايته"(2) . انتهى .
(1) وإليه أشارت السيدة في الحديث عن هشام بن عامر قال : أتيت عائشة ، فقلت : يالم المؤمتين اريني بخلق رسول الله ، قالت : " كان خلقه القرأن ، أما تقرأ قول الله عز وجل : وإنيك الل خلق غظيم) قلت : فإني أريد أن أتبتل ، قالت : لاتفعل ، أما تقرأ { لقد كان لكم في زسول ال أشوة حستة ) فقد تزوج رسول الله ، وقد وليد له " ، رواه الإمام : 91/6، 163 ، وانظر سن البيهقي: 491/2).
(2) أبن عطية : هو عبد الحق بن غالب بن عيد الرحن بن عطية الحاربي الغرنأطي ، أبو حمد ، أندلسي ال قفيه ، مفسر ، ولي قضاء المرية ، وكان يكثر الغزوات في جيوش الملشين ، ليه كتاب : (المحرر الوج تفسير الكتاب المزيز) و( برنامج) في ذكر مرويسأته وأسماء شيوخه . توفي سنة 542 ه أو541 هم،546 ه. ( نفح الطيب : 592/1 ، الأعلام: 282/3) .
42 النص في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيت : 420/15.
الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها وانظر قوله تعالى : حق رعايتها (الحديد : 27/57] ، تجد صعوبة التزام هذه المجاهدة لصعوبة رعايتها ، فقد تتخلف الرعاية لما يعرض في هذه المجاهدة من الأحوال الخارجة عن الاختيار كما قدمناه في شرحهسا ، فيحق القسق والكفر ، وقسد قال سول الله لم : " إني أصوم وأفطر ، وأنام وأصلي ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن اتي فليس مني "(1) . ولما بلغه قسم عبد الله بن عمرو() على صيام النهار وقيام الليل ل انهناه عن ذلك ، وقال : " صم من كل شهرثلاثة ، قال : يا رسول الله ، إني أطيق أكثر امن ذلك ، قال : فصيام داود، وهو أفضل الصيام ، كان يصوم يومأ ويفطر يوما (41(2 ووكان يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه"(1) . و" رد0) رسول الله على (1) هو جزء من حديث عن أنس بن ماليك ، رضي الله عنه : " ولكتي أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد ، اسزويي النسساء، فمن رغب عن ستتي فليس مني " ، روله البخساري : 4/11 ، ومسلم رلم 1401، والسائي : 60/6.