تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) التصف والنصفة : محركتين : المدل . ( القاموس : نصف) .

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميزه الكلام في تحقيق طريق الصوفية(1) وتميزه على الجملة المن بين طرق الشريعة ومدلول هذا اللفطل(2) ند /2/ من سلف منهم في الأم اعلم - نور الله قلوبنا بالهداية - أن الله سبحانه فرض على القلوب عملا من الالعتقادات ، وعلى الجوارح الظاهرة عملا من الطاعات ، فجميع التكاليف الشرعية الي تعبد بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى نوعين : الكام تتعلق بالأعمال الظاهرة ، وهي أحكام العبادات والعادات والمتناولات .

ووأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة ، وهي الإيمان وما يتصرف في القلب ، ويتلون به امن الصفات ، إما المحمودة : كالعفة والعدل والشجاصة والكرم والحياء والصبر. وإما المومة : كالعجب والكبر(1) والرياء والحسد والحقد . وهيذا التوع أهم من الأول عند الشارع ، وإن كان الكل مهما ، لأن الباطن سلطان الظاهر المستولي عليه ، وأعمال الاطن ميدا في الأعمال الظاهرة(6) ، وأعمال الظاهر آثارعنها ، فإن كان الأصل صالحا كانت الآتار صالحة ، وإن كان فاسدأ كانت فاسدة . قال : " إن في الجسد يضعة إذا صلحت صلح الجسد ، وإذا فسدت فسد الجسد ألا وهي القلي"(5) 1) في د:" المتصوفة*.

(2) في د : " اللقب".

(2) كلمة * والكبر* ليست في د.

(4) في د: " مبدأ لأعمال الظاهر*.

45 الحديث عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله يقول - وأهوى النعمان بأصبعيه إلى أذتيه -:

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز وبيان ذلك أن الله سبحانه خلق في القلب غرائز وقوى ، وكل واحد منهأ يطلب اقتض طيعه الدي خلق له ، وجعل كماله وغايته في تحصيله .

الفريزة الغضب تطلب التشفي والانتقام ، وفيه كمالها ولذتها .

وو غريزة الشهوة تطلب اللذة بالمأكول والمنكوح ، وبالجملة تحصيل الملائم وكذلك غريزة العقل الذي(1) تطلب تحصيل العلم والمعرفة .

اولا ركب الله فيه من محية الكمال لا يزال يتحرك بكل متحرك فيه إلى تحصيل االه ، والفكر خادمه في جميع ذلك ، يركبة ويحلل ، وتجمع ويفصل ، فيتصور عداوة اخص ما ، ويحرك الجوارح للانتقام منه ، ويتصور جمال شخص وتال صورته فيحرك الجوارح للالتذاذ به ، ويتصور غذاء ملائما وقد وجد الجوع ، فيحرك الجوارح لتحصيل اذ لك الغذاء ، ويتصور كملا في شخص فيود انتزاعه واتفراده به ، ويغتم لذلك ، ويؤسفه أخر فيتصور الانتقام منه ، ويتوهم الكمال في نفسسه فيعجب بذاته ويزدري غيره لتوهم الصوره بالنسبة إليه ، وتطلب غريزة العقل أيضا مقتضى طيعها ، وهو المعرفة والعلم الفحرك الفكر إلى تحصيله ، وتشتاق إلى الكمال الأعلى بمعرفة خالقهسا ، إذ لاترى اوجودأ أكمل منه ، فلا تزال تطلع إلى جانبه بتصورات وأفكار تتعاقب عليها تلحم في لك وتسدي(1) ، وتعيد وتبدي ، وحركاتها في جميع هذه الأمور متواترة مترادفة لاتفتر " إن الحلال بين ، وإن الحرام بين ، وبينها أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الساس ، فن اتقى البهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى الوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محسارسه ، ألا وإن في المجسد مضغة صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب * . أخرجه البخاري في اه 117/1 ، وملم رقم 1599 ، وأنظر جامع الأصول 567/10.

(1) في ط : " التي فيه* .

(2) النحمة : ماسلي به بين سدى الثوب ، أي الخيوط المعرضية، (القأموس : لحم) والدى : من الثوب مامد منه ، أي الخطوط الطولية، (القاموس : سني) 1140616148038-61 مممه50

الكلام في تحقيق طريق الصوفية وتميز اطرفة عين ، ولا يلحقها من الكسل والملل: ما يلحق الجوارح والأعضاء ، وهي منتقلة اأا أسرع من إيماض البرق ، وحركة الذبال(1) بالريح . ولذلك كان يكثر في اائه : " يسامقلب القلسوب"(11 . ويقسم في آكثر آمره بقولسه : " لا ، ومقلب الوب"0) . وقال : " قلب المؤمن بين أصبعين من أصايع الرحمن "10، ثم ليس اكلك ما يظن القلب من هذه الغرائز أنه كمال له ولذة فهو كمال له ولذة باعتبار الأجل وحياته الدائمة التي أخبر الشارع بحال سعادته فيها أو شقاوته ، فإنه إنما أراد(3) اللسذة في اه ذه الغرائز باعتبار عاجله وحاضره ، وبقي ما يحصل في القلب من آثار هذه الأفعال اوما يتلون به من الهيئات التي تكون له في الآجل خيرا ونعيا ، أو شرا وعذابا ، حتى في اريزة العقل بما يحصل فيها من العقائد والتصورات في جانب خالقها ، فمنها ماهو ض إلى السعادة ، ومنها ما يفضي إلى الشقاء ، ولا طريق إلى معرفة مأفيه السعادة .

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة