سأل الله بالمتوسل به تفريج كربة أو على من سأل الله و سأل المتوسل به أن يسأل الله أو على كل من سأل المستغاث به تفريج الكربة و إن لم يسأل الله فإن هنا أربعة معاني
أحدها أن يسأل الله بالمتوسل به تفريج الكربة ولا يسأل المتوسل به شيئا كما يفعله من يتوسل بالأموات و الغائبين
أو أن يسأل الله و يسأل المتوسل به أن يدعو له كما كان الصحابة يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ثم من بعده بعمه العباس و بيزيد ابن الأسود الجرشي و غيرهما
و الثالث أن يسأل المتوسل به أن يسأل الله له تفريج الكربة ولا يسأل الله هو
و الرابع أن يسأل المستغاث به أن يفرج الكربة ولا يسأل الله
فأما الأول فهو سائل لله وحده و مستغيث به و ليس مستغيثا بالمتوسل به إلا أن يريد بالاستغاثة السؤال به و حينئذ فيكون هذا