رواه مالك عن نافع عنه و رواه أحمد و غيره
الثاني إن الذي في الحديث أن الله يرد عليه روحه ليرد السلام وهذا قد يكون بتوسط تبليغ الملائكة وقد يكون بمباشرته هو سماع المسلم و إذا احتمل الأمرين فتعيين أحدهما مما يفتقر إلى دليل و الأحاديث المتقدمة تدل على أن صلاة البعيد و سلامه معروض عليه مبلغ إليه بواسطة الملائكة و ذلك ينفي السماع مباشرة من غير تبليغ فإن كان يسمع كلام المخاطب بنفسه لم يحتج إلى واسطة
و المقصود هنا أن هذا المحتج لم يحرر أدلته تحريرا ينفي عنها الإجمال و الالتباس حتى يتبين ما فيها من الضلال و الإضلال لجميع الناس فإن قوله كل من سأل كلام مجمل أيريد به على كل من
تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٥٧