تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان السابقون الأولون لا يكفلونه هذه الأثقال ولا يلحفون عليه في السؤال وهم أعظم قدرا و أعلى منزلة أفتراهم ما كانوا يعرفون ما له من الجاه و المنزلة أم لم يعلموا أنه سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم و خير البرية حتى نبغ نابغة من أهل الجهل و الضلال المبتدعين فعكسوا الأمر كما عكسه من أشبهوه من النصارى فجعلوا معصيته طاعته و مخالفته اتباعا و تكريما و جعلوا كل ما يعلو به درجته خفضا و نقصا و جعلوا الشرك بالله دينا و قربة و جعلوا إخلاص الدين لله و ابتغاء الأجر و الثواب منه و الرغبة إليه دون غيره من فعل أهل الكفر الملحدين و الله تعالى هو الذي ينصر رسله و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد

فليتدبر العاقل فعل من بدل دين الله و سلك سبيل المرتدين المنافقين الذين يجعلون الإيمان كفرا و السنة بدعة و الكذب صدقا و الباطل حقا و أولياء الله أعداءه و جند الله جند الشيطان كل ذلك مضاهاة لأهل الشرك و البهتان

فإن قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع خطاب البعيد والقريب

قيل ليس في هذا الحديث المعروف ما يدل على التسوية بين

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢٥٠