تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلهمون النفس و ليسوا مكلفين بذلك و كذلك استغفار الملائكة لبني آدم كما أخبر به القرآن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( و الملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه ) )

ومع هذا فلا يجوز لأحد أن يدعو الملائكة ولا يستغيث بهم ولا يطلب منهم ما أخبر الله به أنهم يفعلونه فإنها ذريعة إلى دعائهم من دون الله و الإشراك بهم

و كذلك دعاء الموتى من الأنبياء و الصالحين ذريعة إلى ذلك بخلاف سؤال أحدهم في حياته و حضوره فإن ذلك لا يفضي إلى عبادته من دون الله لأنه لو رأى أحدا يفعل ذلك نهاه إذ الأنبياء و الصالحون لا يقرون أحدا على الشرك مع قدرتهم على نهيه و إنما يعبد أحدهم بعد موته و كذلك الصلاة خلف أحدهم من أفضل العبادات في حال حياتهم و بعد موتهم لا يجوز أن يصلى خلف قبورهم ولا أن تتخذ قبورهم مساجد ولا تستقبل في الصلاة كما في حديث أبي مرثد الغنوي لا تجلسوا على القبور و لا تصلوا إليها رواه مسلم لأن ذلك ذريعة

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢٤٤