تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة له فكتب المؤرخين الذين لا يقصدون الكلام على الآراء والديانات فيها ما يشتمل على الصدق والكذب وهي أكثر التواريخ التي لم توزن بتمييز أهل المعرفة بالمنقولات وكذلك الكتب التي يذكر فيها مقالات الناس وآراؤهم ودياناتهم فيها ما يشتمل على الصدق والكذب وهي ما لم توزن بنقد من يخبر المقالات وكذلك تعمد الكذب قليل في أهل العقول والديانات المصنفين لتواريخ السير

وفي الرد على البكري أن مسألة الله بأسمائه وصفاته وكلماته جائز مشروع كما جاءت به الأحاديث وأما دعاء صفاته وكلماته فكفر باتفاق المسلمين فهل يقول مسلم يا كلام الله اغفر لي وارحمني وأغثني أو أعني أو يا علم الله أو يا قدرة الله أو يا عزة الله أو يا عظمة الله ونحو ذلك أو سمع من مسلم أو كافر أنه دعا لذلك من صفات الله وصفات غيره أو يطلب من الصفة جلب منفعة أو دفع مضرة أو إعانة أو نصرا أو إغاثة أو غير ذلك

والنصارى وإن كانوا يقولون المسيح هو كلمة الله و يدعونه ويتخذونه إلها فهو عندهم عين قائمة بنفسها حاملة للصفات ليس المسيح عندهم صفة قائمة بموصوف ولكن مذهبهم متناقض حيث يجعلون الإله واحدا و الأقانيم ثلاثة ويدعون أن المتحد بالمسيح هو أقنوم الكلمة فإن فسروا الأقنوم بما يجري مجرى الصفة لزم أن تكون الصفة خالقة وهم لا يقولون ذلك و إن فسروه بما يجري مجرى الموصوف لزم أن تكون

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ١٨١