تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقلا و شرعا

أما عقلا فلأنه ليس في كون الشخص المعين محبوبا له ما يوجب كون حاجتي تقضي بالتوسل بذاته إذا لم يكن مني ولا منه سبب تقضي به حاجتي فإن كان منه دعاء لي أو كان مني إيمان به وطاعة له فلا ريب أن هذه وسيلة و أما نفس ذاته المحبوبة فأي وسيلة لي فيها إذا لم يحصل لي السبب الذي أمرت به فيها و لهذا لو توسل به من كفر به مع محبته له لم ينفعه والمؤمن به ينفعه الإيمان به وهو أعظم الوسائل

فتبين أن الوسيلة بين العباد و بين ربهم عز وجل الإيمان بالرسل و طاعتهم ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا

و أما الشرع فيقال العبادات كلها مبناها على الإتباع لا على

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ١٦٥