والحديث المرسل عن المجهول من الكتاب الذي لا يعرف علمه وصدقة لا يقبل باتفاق المسلمين ومراسيل أهل ديننا عن نبينا صلى الله عليه وسلم لا تقبل عند أئمة العلماء مع كون نبينا قريبا و ديننا محفوظا محروسا فكيف بما يرسل عن آدم وإدريس ونوح و غيرهم
والقرآن قد أخبر بأدعية الأنبياء و توباتهم و استغفارهم و ليس فيه شيء من هذا الذي ذكروه
وقد نقل أبو نعيم في الحلية أن داود عليه السلام قال يا رب أسألك بحق آبائي عليك إبراهيم وإسحاق و يعقوب فقال الله له يا داود وأي حق لآبائك علي فإن كانت الإسرائيليات حجة فهذا فيه دليل على أنه لا يسأل الله بحق الأنبياء و إن لم تكن حجة لم يجز الاحتجاج بتلك الإسرائيليات ثم إن توسل النبي المتقدم بالنبي الذي بعده يقتضي أن يكون أفضل منه فيقتضي أن يتوسل نوح بإبراهيم و داود بعيسى و إسرائيل بموسى ومثل هذا لو كان حقا لكان أصلا في العلم الصحيح و لكن المتقدم من الأنبياء يبشر بمن يأتي بعده منهم وليس