تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

013 بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين (13) 016 فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون (14)) (1). وقال تعالى : ( 022 وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (37) 016 أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين (38) 019 بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين (39)) (2) فبين تعالى أن الخلق عاجزون عن معارضة هذا القرآن ، بل عن عشر سور عليه ، بل عن سورة منه ، وأنهم لا يستطيعون ذلك أبدا كما قال تعالى : ( 05 فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ) (3) أى فإن لم تفعلوا فى الماضى ولن تستطيعوا ذلك فى المستقبل ، وهذا تحدثان وهو أنه لا يمكن معارضتهم له لا فى الحال ولا فى المآل ومثل هذا التحدى إنما يصدر عن واثق بأن ما جاء به لا يمكن للبشر معارضته ولا الإتيان بمثله ، ولو كان من متقول من عند نفسه لخاف أن يعارض ، فيفتضح ويعود عليه نقيض ما قصده من متابعة الناس له ، ومعلوم لكل ذى لب أن محمدا صلى الله عليه وسلم من أعقل خلق الله بل أعقلهم وأكملهم على الإطلاق فى نفس الأمر ، فما كان ليقدم على هذا الأمر إلا وهو عالم بأنه لا يمكن معارضته ، وهكذا وقع ، فإنه من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى زماننا هذا لم يستطع أحد أن يأتى بنظيره ولا نظير سورة منه وهذا لا سبيل إليه أبدا ، فإنه كلام رب العالمين الذي لا يشبهه شيء من خلقه لا فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله ، فأنى يشبه كلام المخلوقين كلام الخالق؟ وقول كفار قريش الذي حكاه تعالى عنهم فى قوله : ( 017 وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين (31)) (4).. كذب

معجزات النبي · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٨