الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال : لله در أبى طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشد قوله؟ فقام على بن أبى طالب فقال : يا رسول الله كأنك أردت قوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجه هثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده فى نعمة وفواضل
كذبتم وبيت الله يبزى (1) محمد ولما نقاتل دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
قال : وقام رجل من بنى كنانة فقال :
لك الحمد والحمد ممن شكر سقينا بوجه النبي المطر
دعا الله خالقه دعوة إليه وأشخص منه البصر
فلم يك إلا كلف الرداء وأسرع حتى رأينا الدرر (2)
رقاق العوالى عم البقاع أغاث به الله عينا مضر
وكان كما قاله عمه أبو طالب أبيض ذو غرر
به الله يسقى بصوب الغمام وهذا العيان كذاك الخبر
فمن يشكر الله يلقى المزيد ومن يكفر الله يلقى الغير
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يك شاعر يحسن فقد أحسنت ، وهذا السياق فيه غرابة ولا يشبه ما قدمنا من الروايات الصحيحة المتواترة عن أنس فإن كان هذا هكذا محفوظا فهو قصة أخرى غير ما تقدم والله أعلم.