تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمثل الزجاجة ، فهاجت الريح أنشأت سحابا ، ثم اجتمع ، ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم يزل تمطر إلى الجمعة الأخرى ، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال : يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله يحبسه ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : حوالينا ولا علينا ، فنظرت إلى السحاب يتصدع حول المدينة كأنه إكليل ، فهذه طرق متواترة عن أنس بن مالك لأنها تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن ، وقال البيهقى بإسناده من غير وجه إلى أبى معمر سعيد بن أبى خيثم الهلالى عن مسلم الملائى عن أنس بن مالك قال: جاء أعرابى فقال : يا رسول الله والله لقد أتيناك ، وما لنا بعير يبسط ولا صبى يصطبح وأنشد :

أتيناك والعذراء يدمى لبانها (1)    وقد شغلت أم الصبى عن الطفل

وألقى بكفيه الفتى لاستكانة    من الجوع ضعفا قائما وهو لا يخلى

ولا شيء مما يأكل الناس عندنا    سوى الحنظل العامى والعلهز (2) الفسل (3)

وليس لنا إلا إليك فرارنا    وأين فرار الناس إلا إلى الرسل

قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم رفع يديه نحو السماء وقال : اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا سريعا غدقا طبقا عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، ويحيى به الأرض (بعد موتها) وكذلك تخرجون. قال : فو الله ما رد يده إلى نحره حتى ألقت السماء بأوراقها ، وجاء أهل البطانة يصيحون : يا رسول الله الغرق الغرق ، فرفع يديه إلى السماء وقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل فضحك رسول

معجزات النبي · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٥٢