العجم ، يمنعون ذلك ، ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مد ، قلنا : من أين ذلك؟ قال : من قبل الروم ، يمنعون ذلك ، قال : ثم سكت هنيهة ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون فى آخر أمتى خليفة يحثى المال حثيا ، لا يعده عدا ، قال الجريرى : فقلت لأبى نصرة وأبى العلاء : أتريانه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا : لا (1).
وقد رواه مسلم من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن علية وعبد الوهاب الثقفى كلاهما عن سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نصرة المنذر بن مالك بن قطفة العبدى عن جابر كما تقدم ، والعجب أن الحافظ أبا بكر البيهقى احتج به على ما رجحه من أحد القولين المتقدمين ، وفيما سلكه نظر ، والظاهر خلافه.
وثبت فى الصحيحين من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم.
وفى صحيح مسلم عن جابر : ولأهل العراق ذات عرق ، فهذا من دلائل النبوة ، حيث أخبر عما وقع من حج أهل الشام واليمن والعراق ، صلوات الله وسلامه عليه.
وفى الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر عن أبى سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس ، فيقال لهم: هل فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقال : نعم ، فيفتح الله لهم (2)، ثم يأتى على الناس زمان فيغزو فئام من الناس ، فيقال لهم : هل فيكم من صحب أصحاب رسول الله صلىاللهعليه وسلم ؟ فيقال : نعم ، فيفتح لهم ، ثم يأتى على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس ،