تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع أهلها ، على إختلاف أصنافهم ، وصار الناس إما مؤمن داخل فى الدين ، وإما مهادن باذل الطاعة والمال ، وإما محارب خائف وجل من سطوة الإسلام وأهله.

وقد ثبت فى الحديث : إن الله زوى لى مشارق الأرض ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتى ما زوى لى منها. وقال تعالى : ( 013 قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ) (1) الآية ، وسواء كان هؤلاء هوازن أو أصحاب مسيلمة ، أو الروم ، فقد وقع ذلك ، وقال تعالى : ( 018 وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما (20) 014 وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا (21)) (2) وسواء كانت هذه الأخرى خيبر أو مكة فقد فتحت وأخذت كما وقع به الوعد سواء بسواء ، وقال تعالى : ( 028 لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (27)) (3) فكان هذا الوعد فى سنة الحديبية عام ست ، ووقع إنجازه فى سنة سبع عام عمرة القضاء كما تقدم.

وذكرنا هناك الحديث بطوله ، وفيه أن عمر قال : يا رسول الله ألم تكن تخبرنا أنا سنأتى البيت ونطوف به؟ قال : بلى ، أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا؟ قال : لا ، قال: فإنك تأتيه وتطوف به ، وقال تعالى : ( 014 وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) (4) وهذا الوعد كان فى وقعة بدر لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ليأخذ عير قريش ، فبلغ قريشا خروجه إلى عيرهم ، فنفروا فى قريب من

معجزات النبي · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٣٧