05 وإن تولوا فإنما عليك البلاغ ) (1) وقال تعالى : ( 05 هذا بلاغ للناس ولينذروا به ) (2) وقال تعالى : ( 04 لأنذركم به ومن بلغ ) (3) وقال تعالى : ( 07 ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ) (4) وقال تعالى : ( 08 لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين (70)) (5) فذكر تعالى بعثته إلى الأميين وأهل الكتاب وسائر الخلق من عربهم وعجمهم ، فكل من بلغه القرآن فهو نذير له ، قال صلى الله عليه وسلم : والذي نفسى بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودى ولا نصرانى ولا يؤمن بى إلا دخل النار ، رواه مسلم.
وفى الصحيحين : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلى «نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد قبلى ، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطيت السماحة (6). وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة. وفيهما : بعثت إلى الحجر الأسود والأحمر ، قيل : إلى العرب والعجم ، وقيل : إلى الإنس والجن ، والصحيح أعم من ذلك ، والمقصود أن البشارات به صلى الله عليه وسلم موجودة فى الكتب الموروثة عن الأنبياء قبله حتى تناهت النبوة إلى آخر أنبياء بنى إسرائيل ، وهو عيسى بن مريم ، وقد قام بهذه البشارة فى بنى إسرائيل ، وقص الله خبره فى ذلك فقال تعالى : ( 025 وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) (7) فأخبار محمد صلوات الله وسلامه عليه بأن ذكره موجود فى الكتب