تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

016 أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) 019 فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (137)) (1) وقال تعالى : ( 027 آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (285) 049 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286)) (2) الآية. وأمته عليه السلام لا يستحلون أن يوجدوا شيئا من الدين غير ما جاء به ، ولا يبتدعون بدعة ما أنزل الله بها من سلطان ، ولا يشرعون من الدين ما لم يأذن به الله ، لكن ما قصه عليهم من أخبار الأنبياء واممهم ، اعتبروا به ، وما حدثهم أهل الكتاب موافقا لما عندهم صدقوه ، وما لم يعلم صدقه ولا كذبه أمسكوا عنه ، وما عرفوا بأنه باطل كذبوه ، ومن أدخل فى الدين ما ليس منه من أقوال متفلسفة الهند والفرس واليونان أو غيرهم ، كان عندهم من أهل الإلحاد والابتداع. وهذا هو الدين الذي كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون ، وهو الذي عليه أئمة الدين الذين لهم فى الأمة لسان صدق ، وعليه جماعة المسلمين وعامتهم ، ومن خرج من ذلك كان مذموما مدحورا عند الجماعة ، وهو مذهب أهل السنة والجماعة ، الظاهرين إلى قيام الساعة ، الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة» وقد يتنازع بعض المسلمين مع اتفاقهم على هذا الأصل الذي هو دين الرسل عموما ، ودين محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا ، ومن خالف فى هذا الأصل كان عندهم ملحدا مذموما ، ليسوا كالنصارى الذين ابتدعوا دينا

معجزات النبي · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢١