تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخَرَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ اشْتَرَيْتُ بَعِيرَيْنِ، فَدَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي فِيهِمَا، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْمِلَنِي عَلَيْهِ. فَقَالَ:» اللَّهُمَّ احْمِلْهُ عَلَيْهِ «. فَمَكَثَ عِنْدَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَدُعَاؤُهُ، عليه الصلاة والسلام، صَارَ إِلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ.

حَدِيثٌ آخَرُ:

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِيكَالِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ إِسَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ خُبَيْبِ بْنِ إِسَافٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقُلْنَا: إِنَّا نَشْتَهِي أَنْ نَشْهَدَ مَعَكَ مَشْهَدًا. قَالَ:» أَسْلَمْتُمْ؟ «قُلْنَا: لَا. قَالَ:» فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ «. قَالَ: فَأَسْلَمْنَا، وَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَصَابَتْنِي ضَرْبَةٌ عَلَى عَاتِقِي فَجَافَتْنِي، فَتَعَلَّقَتْ يَدِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَتَفَلَ فِيهَا وَأَلْزَقَهَا، فَالْتَأَمَتْ وَبَرَأَتْ، وَقَتَلْتُ الَّذِي ضَرَبَنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ الَّذِي قَتَلْتُهُ وَضَرَبَنِي، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتَ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ. فَأَقُولُ: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا أَعْجَلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٧٣