تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجَنَّةُ؟» فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلْ أَصْبِرُ - ثَلَاثًا - وَلَا أَجْعَلُ وَاللَّهِ لِجَنَّتِهِ خَطَرًا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ضَعِيفٌ.

وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» قَالَتْ: أَنَا الْحُمَّى، أَبْرِي اللَّحْمَ، وَأَمُصُّ الدَّمَ. قَالَ: «اذْهَبِي إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ». فَأَتَتْهُمْ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْحُمَّى، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا شِئْتُمْ; إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشْفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا فَأَسْقَطَتْ ذُنُوبَكُمْ». قَالُوا: بَلْ نَدَعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي «مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ» وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ دُعَاءَهُ، عليه السلام لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُذْهِبَ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مَنْ أَوْبَأِ أَرْضِ اللَّهِ، فَصَحَّحَهَا اللَّهُ بِبَرَكَةِ حُلُولِهِ بِهَا، وَدُعَائِهِ لِأَهْلِهَا، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.

حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ:

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، سَمِعْتُ عِمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ:

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٦٥