تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَدَقَةُ، يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، ثَنَا فَرْقَدٌ وَهُوَ السَّبَخِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْخَبِيثَ قَدْ غَلَبَنِي. فَقَالَ لَهَا: «إِنْ تَصْبِرِي عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ تَجِيئِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ عَلَيْكَ ذُنُوبٌ وَلَا حِسَابٌ». قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَصْبِرَنَّ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ. قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ الْخَبِيثَ أَنْ يُجَرِّدَنِي. فَدَعَا لَهَا، فَكَانَتْ إِذَا خَشِيَتْ أَنْ يَأْتِيَهَا تَأْتِي أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ فَتَعَلَّقُ بِهَا وَتَقُولُ لَهُ: اخْسَأْ. فَيَذْهَبُ عَنْهَا. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَصَدَقَةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفَرْقَدٌ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ وَاحْتُمِلَ حَدِيثُهُ عَلَى سُوءِ حِفْظِهِ

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَّا أُرِيَكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ السَّوْدَاءُ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ وَأَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكِ أَنْ يُعَافِيَكَ». قَالَتْ: لَا، بَلْ أَصْبِرُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفُ. أَوْ: لَا يَنْكَشِفُ عَنِّي قَالَ: فَدَعَا لَهَا وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، كِلَاهُمَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بَكْرٍ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٦٣