تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا:

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصِّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، ثَنَا شَاصُونَةُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ وَانْصَرَفْنَا مِنْ عَدَنَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: الْحَرْدَةُ - حَدَّثَنِي مُعْرِضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعْرِضِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ الْيَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَوَجْهُهُ مِثْلُ دَارَةِ الْقَمَرِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ عَجَبًا، جَاءَهُ رَجُلٌ بِغُلَامٍ يَوْمَ وُلِدَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: «صَدَقْتَ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى شَبَّ. قَالَ أَبِي: فَكُنَّا نُسَمِّيهُ مُبَارَكُ الْيَمَامَةِ قَالَ شَاصُونَةُ: وَقَدْ كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى مَعْمَرٍ فَلَا أَسْمَعُ مِنْهُ. قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُدَيْمِيِّ بِسَبَبِهِ، وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَاسْتَغْرَبُوا شَيْخَهُ هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْكَرُ عَقْلًا بَلْ وَلَا شَرْعًا، فَقَدْ ثَبَتَ فِي» الصَّحِيحِ «فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ الْعَابِدِ، أَنَّهُ اسْتَنْطَقَ ابْنَ تِلْكَ الْبَغِىِّ فَقَالَ لَهُ: يَا بَابُوسُ ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ابْنُ الرَّاعِي. فَعَلِمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَرَاءَةَ عِرْضِ جُرِيْجٍ مِمَّا كَانَ نُسِبَ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْكُدَيْمِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ أَيْضًا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٦٠