تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَحِيحٌ. وَلَهُ طُرُقٌ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَعَنِ الْحَسَنِ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ. وَهَكَذَا وَقَعَ الْأَمْرُ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ سَوَاءً; فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا صَارَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ بَعْدَ أَبِيهِ وَرَكِبَ فِي جُيُوشِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَسَارَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، فَتَصَافَّا بِصِفِّينِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ،، فَمَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الصُّلْحِ، وَخَطَبَ النَّاسَ، وَخَلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَمْرِ، وَسَلَّمَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَبَايَعَهُ الْأُمَرَاءُ مِنَ الْجَيْشَيْنِ، وَاسْتَقَلَّ بِأَعْبَاءِ الْأُمَّةِ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْعَامُ عَامَ الْجَمَاعَةِ، لِاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ فِيهِ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَسَنُورِدُ ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ شَهِدَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ لِلْفِرْقَتَيْنِ بِالْإِسْلَامِ، فَمَنْ كَفَّرَهُمْ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ لِمُجَرَّدِ مَا وَقَعَ، فَقَدْ أَخْطَأَ وَخَالَفَ النَّصَّ النَّبَوِيَّ الْمُحَمَّدِيَّ الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، وَقَدْ تُكَمَّلُ بِهَذِهِ السَّنَةِ الْمُدَّةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا مُدَّةُ الْخِلَافَةِ الْمُتَتَابِعَةِ بَعْدَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ مَوْلَاهُ أَنَّهُ قَالَ: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا». وَفِي رِوَايَةٍ «عَضُوضًا». وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ رَضِينَا بِهَا مُلْكًا

وَقَدْ قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي كِتَابِهِ «الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ» سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٢١٠