تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا شَاكَلَهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ يَوْمًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ فَقَالَ: «أَطْوَلُكُنَّ يَدًا». وَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَنَا ذِرَاعًا، فَكَانَتْ أَسْرَعَنَا بِهِ لُحُوقًا. هَكَذَا وَقَعَ فِي «الصَّحِيحِ» عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهَا سَوْدَةُ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا، وَقَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ عَلِمْنَ أَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فِي الْخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ. وَالَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رضي الله عنها، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا; لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُلَمَاءِ التَّارِيخِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ أَوَّلَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةً. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قُلْتُ: وَأَمَّا سَوْدَةُ فَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا. قَالَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، وَإِخْبَارِهِ، عليه الصلاة والسلام، عَنْهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ التَّابِعِينَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ١٦٢