تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِالْمُنْتَظَرِ فِي سِرْدَابِ سَامَرَّاءَ; فَإِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُهُ الْجَهَلَةُ مِنَ الرَّوَافِضِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعُوَ أَبَاكِ وَأَخَاكِ وَأَكْتُبَ كِتَابًا; لِئَلَّا يَقُولَ قَائِلٌ أَوْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ «ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ::» يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ «وَهَكَذَا وَقَعَ، فَإِنَّ اللَّهَ وَلَّاهُ، وَبَايَعَهُ الْمُؤْمِنُونَ قَاطِبَةً، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَفِي» صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ - كَأَنَّهَا تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ - فَقَالَ:» إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِيأَبَا بَكْرٍ «.

وَثَبَتَ فِي» الصَّحِيحَيْنِ «مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبِينَ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرْبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ، رحمه الله: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، وَقَوْلُهُ: «وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ». قِصَرُ مُدَّتِهِ، وَعَجَلَةُ مَوْتِهِ، وَاشْتِغَالُهُ بِحَرْبِ أَهْلِ الرِّدَّةِ عَنِ الْفَتْحِ الَّذِي نَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي طُولِ مُدَّتِهِ. قُلْتُ: وَهَذَا فِيهِ الْبِشَارَةُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ١٥٥