تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَكْبَرُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْعَمَلِيَّةِ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ: وَتَقْدِيمُهُ لَهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَتَقْدِيمُهُ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَعْلَمُ الصَّحَابَةِ وَأَقْرَؤُهُمْ; لِمَا ثَبَتَ فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفِقِ عَلَى صِحَّتِهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَكْبُرُهُمْ سِنًّا، فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الْأَشْعَرِيِّ، رحمه الله، مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِمَاءِ الذَّهَبِ، ثُمَّ قَدِ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا فِي الصِّدِّيقِ، رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ، وَصَلَاةُ الرَّسُولِ ﷺ خَلْفَهُ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، كَمَا قَدَّمْنَا بِذَلِكَ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ، لَا يُنَافِي مَا رُوِيَ فِي «الصَّحِيحِ» أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ائْتَمَّ بِهِ عليه الصلاة والسلام; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، رحمهم الله عز وجل

فَائِدَةٌ: اسْتَدَلَّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْهُمُ الْبُخَارِيُّ، بِصَلَاتِهِ، عليه الصلاة والسلام، قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ مُقْتَدِيًا بِهِ قَائِمًا، وَالنَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، عَلَى نَسْخِ قَوْلِهِ، عليه الصلاة والسلام، فِي الْحَدِيثِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٨ · ص ٥٨